الشيخ محمد إسحاق الفياض
53
المباحث الأصولية
وعدم وجود أثره وهذا خلف . الخامسة عشر : إنه لافرق في القول بإمكان الترتب بين أن يكون من جانب واحد أو من الجانبين كما إذا كان التزاحم بين الخطابين المتساويين ، لأن ما ذكرناه من استحالة اتصاف كل من الأمر بالأهم والأمر بالمهمّ بالمانعية عن الآخر ينطبقتماماً على الأمرين المتزاحمين المتساويين هذا . وأما ما قيل من استحالة الترتب من الجانبين وإن قلنا بإمكانه من جانب واحد لاستلزامه الدور ، فقد مرّ انه لا أساس له كما أن ما قيل من إمكانه من الجانبين وإن قلنا باستحالته من جانب واحد لا أصل له . مسألة العقاب على القول بالترتب مسألة العقاب على القول بالترتب مسألة العقاب على القول بالترتب في المسألة ثلاث نظريات : النظرية الأولى الأولى : إن ملاك استحقاق العقاب تمكن المكلّف من الامتثال والاتيان بالواجب ، وفي هذه الحالة إذا خالف وترك الامتثال والاتيان بالواجب عامداً ملتفتاً استحق العقاب ، وعلى ضوء هذه النظرية لا يستحق المكلف في موارد وقوع التزاحم بين الواجبين إذا خالف وترك الاتيان بكلا الواجبين معاً إلّا عقاباً واحداً ، على أساس إنه لا يتمكن إلا من الاتيان بأحدهما دون الآخر ، فإذن لا يكون في هذه الموارد إلّا تكليف واحد ، ومن هنا استشكل على القول بالترتب بأنه يستلزم العقاب على أمر خارج عن القدرة ، فإن القائل بالترتب إن التزم بتعدّد العقاب عند ترك الأهم والمهم معاً طولًا لزم العقاب على أمر غير اختياري وهو قبيح ، وإن التزم بوحدة العقاب لزم عدم استحقاق العقاب على ترك واجب فعلي منجز متعمّداً ، فهذا الاشكال على أساس هذه النظرية وارد . النظرية الثانية الثانية : إن ملاك استحقاق العقاب تمكن المكلف من التخلّص عن مخالفة